الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي

473

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه

وتوضيح ذلك : إن الأمر بالأمر لا على نحو التبليغ يقع على صورتين : الأولى : أن يكون غرض المولى يتعلق في فعل المأمور الثاني ، ويكون أمره بالأمر طريقا للتوصل إلى حصول غرضه . وإذا عرف غرضه أنه على هذه الصورة يكون أمره بالأمر - لا شك - أمرا بالفعل نفسه . الثانية : أن يكون غرضه في مجرد أمر المأمور الأول ، من دون أن يتعلق له غرض بفعل المأمور الثاني ، كما لو أمر المولى ابنه - مثلا - أن يأمر العبد بشيء ، ولا يكون غرضه إلا أن يعود ابنه على إصدار الأوامر أو نحو ذلك ، فيكون غرضه - فقط - في إصدار الأول أمره ، فلا يكون الفعل مطلوبا له أصلا في الواقع .